زبير بن بكار
681
جمهرة نسب قريش وأخبارها
مجراها ، وقال : قد فضلت من ماله . فقبضها « 1 » أبي المغيرة بن يحيى فكلّمه ولد المغيرة بن عبد الرحمن أن يفضّها عليهم ، فأبى ، ورفع بها في رأس عنبة صدقته المعترضة وعمرها ، وعمر صدقته بيديع « 2 » ، بالألف الدينار . قال صدقة : قال أخي عبد الرحمن : أدركت ذلك ، كان المغيرة قد وقف ضيعة لها يقال لها : ( المعترضة ) في أعلى ( إستارة ) ، على طعام يصنع بمنى أيام الحجّ ، فأدركتهم يطعمون من صدقته الحيس بمنى . 1695 حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن الضّحاك ، ومحمد بن حسن قالا : كان مجنونة بالمدينة يقال لها : ( أم المشمعل ) ، تمرّ بالذين يصبغون الشرفيّ بالمدينة ، فتنزع درعها فتغمسه في مركن من مراكن الشرفيّ ، فيصاح عليها ، فتقول : أليس هذا حيس المغيرة ؟ 1696 حدثنا الزبير قال : وحدثني إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث بن عياش بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي بكر بن عياش قال : رأيت ثريد المغيرة بن عبد الرحمن بالكوفة ، يطاف بها على العجل . 1697 حدثنا الزبير قال : وأخبرني مصعب بن عثمان قال : عجب الناس بالكوفة لطعام المغيرة بن عبد الرحمن فقال : واللّه لهذا قصرت كراهة أن يضع ذلك من أخي عمر ، إذ كان يسكنها . 1698 حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : قام اليسع بن المغيرة يوما على جفنة أبيه ، فأحسن ما كلّلها بالسنام ، فنظر إليها المغيرة فأعجبته ، فأعطاه ستين دينارا . قال : وكان ينحر في كلّ يوم جزورا ، وفي كلّ جمعة جزورين .
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( ففضّها . كذا في الأصل ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1707 ) .